فإن كنت عاقّا فظّا غليظا فاقتصر على النار » « 1 » .
[ 47 ] وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنّة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلّا صنفا واحدا ، وهم العاقّ لوالديه » « 2 » .
[ 48 ] وعن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليلة أسري بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
يا ربّ ، ما حال المؤمنين عندك ؟ قال : يا محمّد ، من أهان لي وليّا فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي . وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي عن وفاة عبدي المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته . وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلح له إلّا الغنى ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . وإنّ من عبادي المؤمنين من لا يصلح له إلّا الفقر ، ولو صرفته إلى غير ذلك لهلك . وما يتقرّب عبدي إليّ بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته » « 3 » .
باب :
[ 49 ] روى الصدوق « 4 » أيضا بإسناده إلى إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر من أسلم بلسانه ، ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذمّوا المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّ من اتّبع عوراتهم تتبّع الله عزّ وجلّ عورته ، ومن تتبّع الله عزّ وجلّ عورته يفضحه ولو في بيته » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 348 / 2 ، باب العقوق .
( 2 ) . الكافي 2 : 348 / 3 ، باب العقوق .
( 3 ) . الكافي 2 : 352 / 8 ، باب من أذى المسلمين واحتقرهم .
( 4 ) . لعلّ هذا من سبق القلم والصحيح : « روى الكليني أيضا » لأنّ ما قبله من الروايات برواية الكليني ؛ ولم نعثر في أحاديث هذا الباب على رواية الصدوق إلّا الحديث الأوّل والثاني ، والأوّل بسند آخر .
( 5 ) . الكافي 2 : 354 / 2 ، باب من طلب عثرات المؤمنين وعوراتهم ؛ ورواه الصدوق بسند آخر في عقاب الأعمال : 288 / 1 .