تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وأعطاه الله كتابه بيمينه ، ومن صلّى ثمن ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النيّة ، وشفّع في أهل بيته . ومن صلّى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث ، ووجهه كالقمر ليلة البدر حتّى يمرّ على الصراط مع الآمنين ، ومن صلّى سدس ليلة كتب من الأوّابين ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صلّى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبّته . ومن صلّى ربع ليلة كان في أوّل الفائزين حتّى يمرّ على الصراط كالريح العاصف ، فيدخل الجنّة بغير حساب . ومن صلّى ثلث ليلة لم يبق ملك إلّا غبطه بمنزلته من اللّه عزّ وجلّ ، وقيل له : ادخل من أيّ أبواب الجنّة الثمانية شئت . ومن صلّى نصف ليلة ، فلو أعطي ملء الأرض ذهبا سبعين مرّة لم يعدل جزاءه ، وكان له بذلك عند الله عزّ وجلّ أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل . ومن صلّى ثلثي ليلة كان له من الحسنات عند الله قدر رمل عالج أدناها حسنة مثل جبل أحد ، عشر مرّات . ومن صلّى ليلة تامّة تاليا لكتاب الله عزّ وجلّ راكعا وساجدا وذاكرا أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كيوم ولدته أمّه ، ويكتب له عدد ما خلق الله عزّ وجلّ من الحسنات ، ومثلها درجات ، وينبت النور في قبره ، وينزع الإثم والحسد من قلبه ، ويجار من عذاب القبر ، ويعطي براءة من النار ، ويبعث في الآمنين ، ويقول الربّ تبارك وتعالى لملائكته : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء مرضاتي ، أسكنوه الفردوس ، وله فيها مائة ألف مدينة ، في كلّ مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ، وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة » « 1 » . [ 54 ] وروى الشيخ بإسناده عن معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر وتكتب له صلاة الليل ؟ » « 2 » . [ 55 ] وعن هشام بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها وثلثها وربعها وخمسها ، فما يرفع له إلّا ما أقبل منها بقلبه ، وإنّما أمروا بالنوافل
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 300 / 1377 . ( 2 ) . التهذيب 2 : 337 / 1391 .
أربع رسائل كلامية — صفحة 67 | الشهيد الأول