ومع ذلك فكثير من العقلاء لا يعبأ بهما ، ويفعل بمقتضى الشهوة والغضب فيتحقّق الإغراء بالقبيح حينئذ .
وأمّا المكلّف ، فهو الباعث ، إمّا بخلق العقل الدالّ ، أو بنصب النبيّ المخبر .
وأمّا المكلّف ، فهو الكامل العقل . وتسمية الصبيّ بالمكلّف مجاز .
[ حسن التكليف مشروط بأربعة : ]
وحسنه مشروط بأربعة :
الأوّل : ما يتعلّق به ، وهو أمور ثلاثة :
أ : الإعلام به أو التمكين منه .
ب : تقدّمه على الفعل زمانا يمكن المكلّف فيه الاطّلاع عليه .
ج : انتفاء المفسدة فيه .
ومنه يعلم اشتراط نصب اللطف في كلّ فعل أو ترك لا يقع امتثاله إلّا به ؛ إذ لولاه لزمت المفسدة المنفيّة .
الثاني : الراجع إلى المتعلّق ، وهو ثلاثة أيضا .
أ : إمكانه ؛ لاستحالة التكليف بالمحال عند العدليّة .
ب : حسنه ؛ لاستحالة التكليف بالقبيح .
ج : رجحانه بحيث يستحقّ به الثواب كفعل الواجب والندب ، وترك الحرام والمكروه .
الثالث : العائد إلى المكلّف تعالى وهو أربعة :
أ : العلم بصفة الفعل ؛ لئلّا يكلّف بغير المتعلّق .
ب : العلم بقدر المستحقّ عليه من الثواب ؛ حذرا من النقص .
ج : قدرته على إيصاله ؛ ليثق المكلّف بوصوله إليه .
د : امتناع القبيح عليه ؛ لئلّا يخلّ بالواجب .
الرابع : ما يعود إلى المكلّف ، وهو أمران :
أ : أن يكون قادرا على الفعل ؛ لامتناع التكليف بالمحال .