الفصل الثاني في متعلّقه وهو المسؤول عنه ب « كيف » باعتبار « ما »
[ أقسام التكليف باعتبار استقلال العقل بدركه ]
فهو إمّا أن يستقلّ العقل بدركه ، أو لا .
والأوّل : العقلي ، فإمّا أن يكون بلا وسط وهو الضروري ، أو بوسط وهو النظري .
والثاني : هو السمعي .
ثمّ إمّا أن يكون التكليف بمجرّد الاعتقاد علما أو ظنّا ، أو به وبالعمل . وكلّ واحد منهما إمّا فعل يستحقّ بتركه الذمّ وهو الواجب ، أو لا يستحقّ . فإمّا أن يستحقّ بفعله المدح وهو الندب ، أو لا وهو المباح .
أو ترك يستحقّ بفعله الذمّ ، وهو الحرام ، أو لا يستحقّ ، فإن استحقّ بتركه المدح فهو المكروه ، أو لا ، وهو المباح .
ولنذكر هنا أقسامها الأوّليّة :
فالأوّل : العلم العقلي الضروري بكلّ من الأحكام الخمسة .
فبالواجب : كالصدق ، والإنصاف ، وشكر النعمة ، والعلم بوجوب ردّ الوديعة ، وقضاء الدين ، ودفع الخوف ، والعزم على الواجب . والعملي منه فعل مقتضى ذلك كلّه .
وبالندب : كالعلم بابتداء الإحسان ، وحسن الخلق ، والصمت ، والاستماع ،