المرصد الثالث في معنى « لا إله إلّا الله »
قال : ( ومعنى « لا إله إلّا الله » . تنزيهه عن الشريك والمثل والضدّ والندّ والمناوئ والمنافي ) .
الإله من تحقّ [ له ] العبادة .
وقال عليّ بن عيسى الرمّانيّ : هو المستحقّ للعبادة « 1 » ، وأبطله العلّامة الطبرسيّ بأنّه لو كان كذلك لما كان سبحانه إلها في الأزل ؛ لأنّه لم يفعل في الأزل ما يستحقّ به العبادة . قال :
ومعنى قولنا : « تحقّ له العبادة » أنّه قادر على ما إذا فعله استحقّ به العبادة ، كخلق الجسم والحياة ، والقدرة والشهوة وغيرها من أصول النعم التي لا يقدر عليها غيره « 2 » .
هذا و « الشريك » هو المشارك للبارئ تعالى في وجوب الوجود ، أو في استحقاق العبادة . ونفيه من « 3 » قوله سبحانه :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 4 » . وأمثاله .
هامش
( 1 ) . حكاه عنه بلفظة : « من قال . . . » في مجمع البيان 1 : 54 .
( 2 ) . مجمع البيان 1 : 54 - 55 ؛ جوامع الجامع 1 : 5 .
( 3 ) . أي « ونستفيد نفي الشريك من » .
( 4 ) . محمّد ( 47 ) : 19 .