و
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 1 »
و
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
« 2 »
و
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
« 3 »
و
وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 4 »
و
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
- إلى قوله -
لِلْعُسْرى
« 5 »
و
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ
« 6 »
و
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 7 » ) .
قوله : وعليه نبّه ، الضمير المستكنّ في « عليه » يعود إلى اللطف ، أي نبّه على اشتمال الصغرى على اللّطف بالآيات المذكورة ، وإنّما أتى بلفظ « نبّه » لأنّ الضروري قد يكون تصوّر أطرافه خفيّا فيحتاج إلى كشف ، فإذا كشف جزم الذهن بثبوت محموله لموضوعه من غير احتياج إلى وسط ، واشتمال الآيات على اللطفيّة ظاهر بأدنى تأمّل .
قال : ( الثاني إبطال كلّ من الأقوال الأخيرة . أمّا مذهب الأمر والنهي ؛ فلأنّه بناء على ما سلف ، وعلى فقد وجه الفعل . ونحن نقول : إنّهما فرع الوجه فلا يكونان مؤثّرين فيه ، وإلّا لجاز الأمر بالقبيح فينقلب حسنا ، والنهي عن الحسن فينقلب قبيحا ، وإنّه باطل ) .
أقول : هذا شروع في إبطال كلّ من المذاهب الثلاثة ، فإذا بطلت ثبت المذهب
هامش
( 1 ) . العنكبوت ( 29 ) : 45 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 183 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 103 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 5 ) . الليل ( 92 ) : 5 - 10 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 91 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 200 .