تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أربع رسائل كلامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

[ الفصل الثالث في غاية التكليف ]

قال : ( الفصل الثالث : في غايته الحاصلة بالامتثال ، وهي المسؤول عنها ب ( لم ) وهي أربع : ) . أقول : غاية الشيء هي أحد علله الجاذبة إلى فعله ، فهي علّة لعليّة الفاعل ، فإذا فعل حصلت له الغاية المقصودة أوّلا ، ومن ثمّ قال الحكماء : أوّل الفكر آخر العمل . وهي التي يسأل عنها بلفظة « لم » المكسورة اللام ، فإنّ هذه اللفظة تطلب بها العلّة . قال : ( وهي أربع : ) يعني الغايات . [ قال ] : ( الأولى : التقرّب إلى الله سبحانه والزلفى لديه - ومعناه موافقة إرادة الله تعالى ، وفعل ما يرضيه تعالى عن المكلّف - قرب الشرف ، لا الزمان والمكان ) . أقول : التقرّب والزلفى من المترادف ، يقال : أزلفه إذا قرّبه ، ومنه
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 1 » أي ساعات متقاربة من الليل ، ومعناه التقرّب إلى
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 .