[ الفصل الثالث في غاية التكليف ]
قال : ( الفصل الثالث : في غايته الحاصلة بالامتثال ، وهي المسؤول عنها ب ( لم ) وهي أربع : ) .
أقول : غاية الشيء هي أحد علله الجاذبة إلى فعله ، فهي علّة لعليّة الفاعل ، فإذا فعل حصلت له الغاية المقصودة أوّلا ، ومن ثمّ قال الحكماء : أوّل الفكر آخر العمل .
وهي التي يسأل عنها بلفظة « لم » المكسورة اللام ، فإنّ هذه اللفظة تطلب بها العلّة .
قال : ( وهي أربع : ) يعني الغايات .
[ قال ] : ( الأولى : التقرّب إلى الله سبحانه والزلفى لديه - ومعناه موافقة إرادة الله تعالى ، وفعل ما يرضيه تعالى عن المكلّف - قرب الشرف ، لا الزمان والمكان ) .
أقول : التقرّب والزلفى من المترادف ، يقال : أزلفه إذا قرّبه ، ومنه
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 1 » أي ساعات متقاربة من الليل ، ومعناه التقرّب إلى
هامش
( 1 ) . هود ( 11 ) : 114 .