[ الفصل الثاني في متعلّق التكليف ]
قال : ( الفصل الثاني في متعلّقه ، وهو المسؤول عنه ب « كيف » باعتبار « ما » ) .
أقول : « اللام » في متعلّقه مكسورة ، أي ما يتعلّق بالتكليف ، وهو المسؤول عنه بلفظة « كيف » أي ، كيف التكليف ؟
واعلم أنّ الكيفيّة لغة : هي الصفة والحال التي عليها الشيء . واصطلاحا : هيئة قارّة في محلّ لا يوجب اعتبارها نسبة إلى أمر خارج عنه . وأنواع الكيف أربعة مذكورة في المطوّلات .
والمراد بكيفيّة التكليف التي هي صفته ، التي يقع عليها من الوجوب والتحريم ومقابلهما .
وفي كون الإباحة تكليفا خلاف ينشأ من أنّ المباح هو المأمور بفعله وتركه على سبيل التخيير ، أو الذي خلا عنه الأمر والنهي ، فعلى الأوّل هو من الأحكام الشرعيّة ، وعلى الثاني لا . وتتفرّع أفعال البهائم ، فتوصف بالإباحة على الثاني دون الأوّل .
واعلم أنّ المصنّف لم يبحث عن المفهومات الخمسة أنفسها مجرّدة عن اعتبار معروضاتها ، بل جعل البحث في الصفة التي هي أحد الخمسة باعتبار الموصوف الذي