أقول : هذا إشارة إلى السبب الآخر . وإنّما عنونه بلعلّ المشعرة بعدم الجزم ؛ لأنّ الأسباب التي ذكرناها آنفا صالحة لذلك أيضا ، ولكن ما ذكر أكثر فعلا وأعمّ نفعا وذلك أنّ العلوم النظريّة بأسرها تنتهي إلى مقدّمات ضروريّة .
وأراد بالأوّليّات ما لا يتوقّف حصوله للعاقل على اعتقاده بحسن باطن أو ظاهر .
وأراد بالضروريّات ما يتوقّف على ذلك ، وهو الخمسة الأخر .
والاقتدار على التصرّف فيها ، يعني الضروريّات والأوّليّات والتّصرّف باستعمال القوّة المفكّرة والمتخيّلة ونحوهما ؛ ليصطاد بذلك العلوم النظرية لاحتياجها إليها وانتهائها بها على ما عرفت .
أربع رسائل كلامية — صفحة 119
مساهمون: الشهيد الأول
ص١١٩