تعلّقت بالتكليف ، فالتكليف متعلّق به .
ويحتمل أن يكون بكسر اللام لتعلّق التكليف بالمكلّفين ، لكنّ الأوّل أوجه .
وقوله : حسنه ، ينبئ على أنّ للأفعال وجوها تقع عليها ، لا يجوز الأمر منها بما ليس له وجه الحسن ، كما لا يجوز النهي عمّا له وجهه وبالعكس ، وربّما رجع ذلك إلى تحسين العقل وتقبيحه .
قوله في الثالث : رجحانه ، ليخرج به المباح ، فإنّه حسن لكن لا رجحان في فعله وتركه ، فلا ثواب ولا عقاب ، ولا المعلولان الآخران ؛ لعدم الطاعة والعصيان ، على أنّ ذكر الرجحان كاف عن ذكر الحسن ؛ لامتناع رجحان ما ليس بحسن .
وقوله : بحيث يستحقّ به الثواب ولم يذكر العقاب ؛ لأنّ التكليف من الحرام والمكروه بالهجران وهو مناط الثواب كفعل مقابلهما .
تنبيه :
ترك الحرام والمكروه إنّما يتعلّق به الثواب مع النيّة ، فلو جهل المكلّف تحريم شيء أو كراهته أو علمهما وغفل عن نيّة تركه لم يتعلّق به ثواب ؛ لعموم
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 1 » ، « وإنّما لكلّ امرئ ما نوى » « 2 » .
إذا عرفت هذا فهنا أقسام أربعة :
أ - فعل محض الواجب والمندوب ، ويقف على النيّة إجزاؤهما وثوابهما .
ب - ترك محض الحرام والمكروه ، ويقف عليها ثوابهما لا إجزاؤهما .
ج - ترك يشبه الفعل ، كالصيام والإحرام ، فيلحق بالفعل في توقّفه على النيّة فيهما ؛ لإلحاقهم الشيء بشبهه ، إمّا للنصّ عليه ، أو لاتّحاد طريق المسألتين فيه .
د - فعل يشبه [ الترك ] ، كإزالة النجاسة والطيب في موضعهما ، ولا يحتاج هذا إلى
هامش
( 1 ) . النجم ( 53 ) : 39 .
( 2 ) . التهذيب 1 : 83 / 218 ؛ أمالي الطوسي : 618 ، المجلس 29 ، ح 1274 / 10 ؛ صحيح مسلم 1 :
1515 - 1516 / 1907 .