تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
السمريّ الوفاة ، سئل أن يوصي فقال : للّه أمر هو بالغه ، فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد مضي السمريّ رضي اللّه عنه « 1 » . وهكذا رآه بعض أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام في حياة أبيه .

[ الأئمة الاثني عشر في مصادر العامة ]

هذا طرف يسير مما جاء في النصوص على ميلاد الإمام المهديّ عجّل اللّه فرجه الشريف ، والروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة المرحومة وأثبتوها في كتبهم « 2 » فتراجع ، وهكذا النصوص التي دلت على من شاهد القائم المهديّ عليه السّلام ورآه وكلّمه ، يجدها مبثوثة في كتبنا بكثرة تفوق التواتر بعشرات المرات « 3 » . وأما كتب المخالفين فليس فيها شيء مما ذكرته مصادرنا بخصوص ولادة مولانا الحجّة المنتظر عليه السّلام سوى ما ذكره بعض علمائهم وقد تقدّمت أسماؤهم ، وسوى ما رواه ثلة منهم أمثال الحمويني الشافعي وابن الصبّاغ المالكي والقندوزي الحنفي . * فقد روى الحمويني بسنده عن عبد اللّه بن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إن خلفائي وأوصيائي وحجج اللّه على الخلق بعدي لاثنا عشر ، أوّلهم أخي وآخرهم ولدي . قيل : يا رسول اللّه ومن أخوك ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، قيل : فمن ولدك ؟ قال : المهديّ الذي يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهديّ ، فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه ، وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب « 4 » .
هامش
( 1 ) كمال الدين ص 432 ح 12 . ( 2 ) كمال الدين والغيبة للنعماني ، وأصول الكافي ، وغيبة الطوسي . ( 3 ) مضافا للمصادر المتقدّمة ، فليراجع : مدينة المعاجز للبحراني ، وجنّة المأوى للطبرسي والبحار للمجلسي وإلزام الناصب للحائري . ( 4 ) فرائد السمطين ج 2 / 202 حديث 562 باب 61 .