أغار جعفر الكذّاب على الدار جاءته فارّة من جعفر فتزوّج بها . قال أبو عليّ :
فحدّثتني أنها حضرت ولادة السيّد عليه السّلام وأنّ اسم أمّ السيّد صقيل ، وأنّ أبا محمّد عليه السّلام حدّثها بما يجري على عياله ، فسألته أن يدعو اللّه عزّ وجلّ لها أن يجعل منيّتها قبله ، فماتت في حياة أبي محمّد عليه السّلام وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أمّ محمّد . قال أبو عليّ : وسمعت هذه الجارية تذكر أنه لمّا ولد السيّد عليه السّلام رأت لها نورا ساطعا قد ظهر منه وبلغ أفق السماء ، ورأيت طيورا بيضاء تهبط من السماء وتمسح أجنحتها على رأسه ووجهه وسائر جسده ، ثم تطير ، فأخبرنا أبا محمّد عليه السّلام بذلك فضحك ، ثم قال : تلك ملائكة نزلت للتبرّك بهذا المولود وهي أنصاره إذا خرج « 1 » .
5 - وعن محمّد بن أحمد العلويّ ، عن أبي غانم الخادم قال : ولد لأبي محمّد عليه السّلام ولد فسمّاه محمّدا ، فعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال : هذا صاحبكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، وهو القائم الذي تمتدّ إليه الأعناق بالانتظار ، فإذا امتلأت الأرض جورا وظلما خرج فملأها قسطا وعدلا « 2 » .
6 - وعن أبي عبد اللّه محمّد بن خليلان قال : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن غياث بن أسيد قال : ولد الخلف المهديّ عليه السّلام يوم الجمعة ، وأمّه ريحانة ، ويقال لها : نرجس ، ويقال : صقيل « 3 » ، ويقال : سوسن إلّا أنه قيل : لسبب الحمل صقيل ، وكان مولده عليه السّلام لثمان ليال خلون من شعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين ، ووكيله عثمان بن سعيد ، فلمّا مات عثمان أوصى ابنه أبي جعفر محمّد بن عثمان ، وأوصى أبو جعفر إلى أبي القاسم الحسين بن روح ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد السمريّ رضي اللّه عنهم ، قال : فلمّا حضرت
هامش
( 1 ) نفس المصدر والجزء ص 431 ح 7 .
( 2 ) نفس المصدر والجزء ح 8 .
( 3 ) الصقيل : الشيء الأملس ، وسميت صقيلا لما اعتراها عليها السلام من النور بسبب الحمل المنوّر ، أما الصّيقل : فهو مبالغة صاقل أي شحّاذ السيوف وجلّاؤها .