قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا « 1 » قبل مضي أبي محمّد عليه السّلام بأيام قلائل فلم أعرفه ، فقلت لابن أخي عليه السّلام : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه ؟ فقال لي : هذا ابن نرجس ، وهذا خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي .
قالت حكيمة : فمضى أبو محمّد عليه السّلام بعد ذلك بأيام قلائل ، وافترق الناس كما ترى وو اللّه إني لأراه صباحا ومساء وإنه لينبئني عمّا تسألون عنه فأخبركم ، وو اللّه إني لأريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به وأنه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي ، وقد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ وأمرني أن أخبرك بالحق . . » « 2 » .
3 - عن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر عليهما السّلام ، عن السيّاري قال : حدّثتني نسيم ومارية قالتا : إنه لمّا سقط صاحب الزمان عليه السّلام من بطن أمه جاثيا على ركبتيه رافعا سبّابتيه إلى السماء ، ثم عطس فقال : الحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على محمّد وآله ، زعمت الظّلمة أنّ حجّة اللّه داحضة ، لو أذن لنا في الكلام لزال الشكّ .
قال إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه : وحدّثتني نسيم خادمة أبي محمّد عليه السّلام قالت : قال لي صاحب الزمان عليه السّلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة ، فعطست عنده فقال لي : يرحمك اللّه ، قالت : ففرحت بذلك ، فقال لي عليه السّلام : ألا أبشّرك في العطاس ، فقلت : بلى يا مولاي ، فقال ؛ هو أمان من الموت ثلاثة أيام « 3 » .
4 - عن أبي عليّ الخيزراني عن جارية له كان أهداها لأبي محمّد عليه السّلام فلمّا
هامش
( 1 ) الرّجل من الشعر : ما بين الجعودة والاسترسال أي كان شعره رجلا ، وليس المراد منه أنه كان كبير السن قبل مضي أبيه الإمام الحسن العسكري عليه السّلام حسبما توهم أحد المعلقين على كتاب كمال الدين وتمام النعمة ، ثم استبعاده له .
( 2 ) كمال الدين ج 2 / 426 - 429 ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر والجزء ص 430 ح 5 .