تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
أره ، فقلت ( لأبيه عليه السّلام ) : جعلت فداك ، ما فعل سيدي ؟ فقال : يا عمّة استودعناه اللّه الحفيظ القدير الذي استودعته أم موسى موسى عليهما السّلام . ثم قال راوي الحديث موسى بن محمّد : فسألت عقيد الخادم ( أي عن الأمر الذي حكته حكيمة ) فقال : صدقت حكيمة رضي اللّه عنها . وفي « الينابيع » ص 450 قال : روي عن محمد بن عبد اللّه المطهّري قال : سألت حكيمة عن ولادة القائم ، فقالت : كانت لي جارية يقال لها نرجس ، فزارني ابن أخي أبو محمّد الحسن وجعل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : أهويتها لأهبها لك ؟ فقال : لا ولكن أتعجب منها أنه سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ وجل يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا ، فقلت : أرسلها إليك ؟ فقال عليه السّلام : استأذني أبي ( وذلك لأن الجارية كانت للإمام الهادي وأن قضية شرائها من بغداد قضية معروفة ) قالت ( حكيمة ) : أتيت عند أخي علي النقي الهادي ( وقبل أن نخبره بالقضية ) قال عليه السّلام : يا حكيمة هي نرجس لابني أبي محمّد الحسن ، فقلت : يا سيدي ، إلى هذا قصدتك وجئتك لأن أستأذن في ذلك ، فقال : يا أختي يا مباركة إن اللّه تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا . قالت ( حكيمة ) : فزيّنتها ووهبتها لأبي محمّد ، وجمعت بينه وبينها في بيت في داري ، فأقام عندي أياما ثم جاء بها عند والده علي النقي ، وجلس أبو محمّد مكان والده بالإمامة ( بعد استشهاد أبيه ) وكنت أزوره ، وقالت لي نرجس : يا مولاتي أنا أخلع خفّك وأخدمك ، فقلت : بل أنت سيّدتي واللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه بل أخدمك على بصري . ( قالت حكيمة ) : فقصدت الانصراف ( إلى داري ) فقال لي أبو محمّد : يا عمّة اجعلي إفطارك الليلة عندنا . ثم ذكرت حكيمة بواقي القصة نحو ما ذكرته لموسى بن محمّد ( ابن قاسم بن حمرة بن موسى الكاظم ) . 31 - ومنهم الشيخ الجليل عبد الكريم اليماني ( قدس سره ) ووهب لنا فيوضه وعلومه قال في شعره كما في ينابيع المودة ص 466 :