الشيوخ سعد الدين الحموي ( قدس سره ) قال : لم يكن قبل نبيّنا في الأديان السابقة من يسمى وليا وكان اسم النبيّ ، وأن المقربين عند اللّه الذين كانوا صاحبين [ ظ :
مصاحبين ] للشريعة كانوا يسمون بالأنبياء ، ولم يكن في الأديان السابقة في كل شريعة إلا دين واحد . ففي عصر آدم عليه السّلام كانوا أنبياء عديدة ، غير أنهم كانوا يأمرون الناس بالعمل بشريعة آدم عليه السّلام وليس لهم شريعة خاصة ، وكذلك في عصر نوح عليه السّلام كانت الشريعة شريعة واحدة وكان الأنبياء في عصره يأمرون الناس بالعمل بشريعة نوح عليه السّلام لا غيره . وكذلك كان في زمان إبراهيم ، وموسى وعيسى عليهم السّلام كانوا أنبياء متعدّدين وفي كل عصر من أعصار الأنبياء كانوا يأمرون الناس بالعمل بدين ذلك النبيّ ، ولما ظهر دين الإسلام دين محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن اللّه تبارك وتعالى اختار اثني عشر رجلا من أهل بيت نبيه محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأورثهم علمه وكانوا مقربين عنده وجعلهم نوابه وأوليائه والعلماء الذين ورد في حقهم ( العلماء ورثة الأنبياء ) هم هؤلاء لا غيرهم . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ) هؤلاء الاثني عشر وهم المقصودين في الحديث والخبر . والولي الثاني عشر والنائب الثاني عشر كان يسمى المهدي صاحب الزمان . ( ثم قال ) : قال الشيخ سعد الدين الحموي : إن الأولياء في العالم لم يزيدوا على الاثني عشر وأن الثاني عشر منهم هو خاتم الأولياء في الإسلام ، وكان يسمى المهدي صاحب الزمان وسائر المقربين أو رجال الغيب لم يسموا بالأولياء بل كانوا يسمون بالأبدال ) . هذا ما ذكره الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 474 .
37 - ومنهم كما في ينابيع المودة ص 561 الشيخ صدر الدين القونوي قدس سره ( فإنه قال ) في شأن المهدي الموعود ( عليه السّلام ) شعرا :
يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهرا * على رغم شيطانين بمحق الكفر
يؤيد شرع المصطفى وهو ختمه * ويمتد من ميم بأحكامها يدري
ومدته ميقات موسى وجنده * خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر
على يده محق اللئام جميعهم * بسيف قويّ المتن علّك أن تدري