30 - ومنهم الشيخ سليمان القندوزي الحنفي ، فإنه أفرد في كتابه « ينابيع المودة » ص 449 بابا خاصا في ذكر ولادة القائم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ( الباب التاسع والسبعون ) ثم روى بسنده عن موسى بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم عليهم السّلام قال : حدّثتني حكيمة بنت الإمام محمد التقي الجواد ( قالت ) : بعث إليّ الإمام أبو محمد الحسن العسكري فقال : يا عمة ، اجعلي إفطارك عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان ، فإنّ اللّه تبارك وتعالى يظهر في هذه الليلة حجّته في أرضه . قالت ( السيّدة حكيمة ) : فاستقمت ونمت ، ثم قمت السحر ( لصلاة الليل ) وقرأت ألم السجدة وياسين ، فاضطربت نرجس ، فضرب بيني وبينها ستر ، فكشف الثوب عنها ( بعد الولادة ) فإذا بالمولود ساجدا ، فنادى أبو محمّد ( الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ) : هلمي إليّ ابني يا عمّة ، فجئت به إليه ، فوضع قدميه على صدره وأدخل لسانه في فيه وأمرّ يده على عينيه وأذنه ومفاصله ثم قال : تكلّم يا بني ، فقال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم صلّى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة إلى أن صلّى على أبيه ( العسكري عليه السّلام ) ثم قال أبو محمّد عليه السّلام : يا عمّة ، اذهبي به إلى أمّه يسلّم عليها وأتيني به . ( قالت حكيمة ) : فذهبت به فسلّم على أمّه ثم رددته ( إلي أبيه ) فوضعته عنده ، فقال : يا عمّة إذا كان يوم السابع آتينا . ( قالت حكيمة ) : فلما كان يوم السابع جئت ( إليه ) ، فقال لي أبو محمّد : يا عمّة ، هلمي إليّ ابني فجئت به ففعل به كفعله الأول وقال : تكلّم يا بني ، فشهد بالشهادتين وصلّى على آبائه واحدا بعد واحد ، ثم تلى :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 1 » .
قالت حكيمة : جئت يوما ( إلى دار أبي محمّد الحسن العسكري ) وكشفت الستر ( من على الحجرة التي كان فيها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه ) فلم
هامش
( 1 ) سورة القصص : 5 .