العسكري عليه السّلام عن الخلف بعده ، قال : « فدخل الإمام الدار ثم خرج وقد حمل طفلا كأنّه البدر في ليلة تمامه في سن ثلاث سنين ، فقال الإمام للسائل : لولا كرامتك على اللّه لما أريتك هذا الولد الذي اسمه اسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيته كنيته ، وهو الذي يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » . وذكر خبر من دخل على الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ورأى بيتا عليه ستر مسبل ، فسأله عن الخلف بعده ، فقال له : ارفع الستر ، فرفع الستر ، فرأى الإمام الحجّة المهدي المنتظر .
وذكر أيضا قضية الأشخاص الذين بعثهم المعتمد أو المعتضد ليتفتشوا دار الإمام ويأخذوا الإمام إن وجدوه ، فلم يعثروا عليه في الدار ، فدخلوا سردابا محفورا هناك فوجدوه في آخر السرداب . وكان السرداب مملوءا بالماء والمهدي عليه السّلام في آخره ( على الماء ) فكلما أرادوا الوصول إليه غرقوا في الماء ولم يتمكنوا من الوصول إليه فأخبروا بذلك الخليفة العباسي الذي أرسلهم إليه بما وقع ، فأمرهم بكتمان ما رأوا وقال لهم : إن أظهرتم ذلك أمرت بقتلكم فكتموا ذلك في حياته . وتفصيل هذه الأخبار موجود في كتب الإمامية كالبحار ج 51 - 52 - 53 حيث جمع المجلسي جميع ما روي فيه ( عجّل اللّه تعالى فرجه ) من الأخبار حسب إمكانه نقلا عن كتب علماء العامة ، وكتب الإمامية عليهم الرحمة .
22 - ومنهم المولوي علي أكبر أسد اللّه الموؤذي الذي هو من علماء العامة في الهند ، وله كتاب « المكاشفات » وهو من الحواشي على « نفحات الأنس » للمولى عبد الرحمن الجامي ، وقد صرّح في البحث الحادي والثلاثين بإمامة الإمام الحجّة المهديّ بن الحسن العسكري وآبائه إلى الإمام عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، وقال : « إنه ( أي الإمام الغائب عجّل اللّه تعالى فرجه ) غائب عن أعين العوام والخواص . . . » .
23 - ومنهم الشيخ عبد اللّه بن محمد المطيري شهرة والمدني مسكنا والشافعي مذهبا فإنه ذكر في كتابه « الرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبيّ وعترته الطاهرة » الأئمة الاثني عشر فعدّهم واحدا بعد واحد إلى أن وصل إلى الإمام
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 578
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٧٨