الأمة من ضعف إلى قوة ، بحيث يشحذ الهمم ويقوّي الأفئدة إلى التسليم والطاعة ، وهو من أعظم الفوائد المترتبة على هذه الآيات كما لا يخفى .
الشبهة الرابعة : وهي أن الالتزام بوجود آيات ناسخة وأخرى منسوخة يستدعي وجود تناف بين آياته الكريمة
، الأمر الذي يناقضه قوله تعالى :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
« 1 » ، وبهذه الشبهة تمسّك صاحب البيان « 2 » لنكران وجود نسخ كهذا في القرآن الكريم .
وقد تقدمت الإجابة عنها وللّه الحمد .
فالصحيح - إذن - أن المشهور عند العامة هو القول بالتحريف لأن نسخ التلاوة هو نفسه القول بالتحريف ، وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة - عند علماء العامة - يستلزم اشتهار القول بالتحريف .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 82 .
( 2 ) السيد الخوئي .