1308 ه ، وقال عند ذكره الأئمة الاثني عشر ( أبو محمّد الحسن الخالص ) ولد سنة 232 ه ( ثم ذكر كرامة من كراماته المعروفة وقضية الاستسقاء في سامراء وقضية الراهب الذي كان يحمل في يده من عظام بعض الأنبياء ، وإذا أخرجه كانت تمطر السماء وإذا ستره يقف المطر فعرف ذلك الإمام فأخذ منه العظم وكلما دعا لم تمطر ، فخرج الناس من الاشتباه وعرفوا حيلة العالم النصراني . قال : وكان الإمام الحسن العسكري عزيزا مكرما إلى أن مات بسر من رأى ودفن عند أبيه ( علي الهادي عليه السّلام ) وعمره ثمانية وعشرون سنة . ( قال ) : ويقال إنه سمّ أيضا ( كما سمّوا آباءه الكرام ) قال : ولم يخلف غير ولده ( أي القاسم محمّد الحجّة ) وعمره عند وفاة أبيه ( كان ) خمس سنين آتاه اللّه الحكمة ( قال ) : ويسمى القائم ، المنتظر . قيل : لأنه ستر وغاب فلم يعرف أين ( هو ) ذهب وانتهى ما في الصواعق المحرقة لابن حجر مع الاختصار .
18 - ومنهم الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراوي الشافعي المتوفى بعد سنة 1154 ه ، فإنه أخرج في كتابه الإتحاف بحب الأشراف ص 178 طبع مصر سنة 1316 ه وقال : الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص ويلقّب بالعسكري ، ولد بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأول سنة ( 232 ه ) وتوفي عليه السّلام يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة ( 260 ه ) وله من العمر ثمان وعشرون سنة . قال :
ويكفيه شرفا أن الإمام المهديّ المنتظر من أولاده فللّه درّ هذا البيت الشريف ، والنسب الخضم المنيف وناهيك به فخارا ، وحسبك فيه من علوّه مقدارا ، فهم جميعا ، في كرم الأرومة ، وطيب الجرثومة كأسنان المشط ، متعادلون ، ولسهام المجد مقتسمون ، فيا له من بيت عالي الرتبة سامي المحلة فلقد طال السّماك علّا ونبلا وسما على الفرقدين منزلة ومحلا ، واستغرقت صفات الكمال ، فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلّا انتظم في المجد هؤلاء الأئمة ، انتظام اللآلي وتناسقوا في الشرف ، فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم ، واللّه يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول ، في تشتيت شملهم واللّه يجمعه وكم ضيّعوا من حقوقهم ،
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 575
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص٥٧٥