الكرام والجن والشياطين ضربا من الهذيان بنظر المهذي صاحب المقال مع أن القرآن ونبيّ الإسلام أخبرا بصحة ذلك من دون جدال ؟ !
2 - [ لا اعتداد بما خالف الإجماع القطعي ]
المجمع عليه عند الإمامية هو أن والد الإمام المهديّ عجّل اللّه فرجه الشريف هو الإمام الحسن العسكري عليه السّلام الحادي عشر من أئمة أهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين وما خالف إجماعنا المرتكز على الضرورة القطعية لا اعتداد به ، ودونه خرط القتاد .
3 - [ معارضة رواية أبي داود للأخبار الكثيرة المتواترة ]
لا اعتناء بما ورد في رواية أبي داود لدلالة الأخبار الكثيرة المتواترة على أن الحسن إنما هو اسم أبيه عليهما السّلام ، ونفسه أبو داود ذكر أحاديث أخرى خالية من ذكر « اسم أبيه » منها حديث سفيان : « لا تذهب أو لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي » « 1 » .
ومنها ما ورد مثله عن عليّ وأبي سعيد وأمّ سلمة وأبي هريرة . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح « 2 » .
ومنها ما ورد « 3 » عن عاصم عن زر عن عبد اللّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يلي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . قال عاصم : وأنا أبو صالح عن أبي هريرة قال : لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي . . » .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
ويظهر أن الزيادة من الراوي المسمى زايدة ( وهو اسم على مسمّى حيث زاد على أحاديث رسول اللّه ) . ويزيدك بيانا أن الكنجي ذكر في البيان أن الترمذي ذكر الحديث ولم يذكر قوله ( واسم أبيه اسم أبي ) وأن الإمام أحمد مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسندة في عدة مواضع « واسمه اسمي » وجمع الحافظ أبو
هامش
( 1 ) عون المعبود في شرح سنن أبي داود ج 11 / 371 ، وسنن أبي داود ج 4 / 107 ح 4282 .
( 2 ) سنن الترمذي ج 4 / باب 52 ح 2230 .
( 3 ) نفس المصدر ج 4 / باب 52 ح 2231 .