تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
هناك إماما اسم أبيه عبد اللّه فقد افترى على الشيعة الإمامية سددهم المولى ، لأنه إمامنا ونحن أدرى به من غيرنا « وأهل مكة أدرى بشعابها » ، ألسنا الذين اضطهدنا لأننا نعتقد بما يقول ويقولون عليهم السلام ؟ ! أليس هو ابن الصدّيقة فاطمة الزهراء وابن عليّ المرتضى وابن الحسين الشهيد وهؤلاء أئمتنا ؟ ! ولو قلنا للعامة إن أبا بكر ليس ابن أبي قحافة مثلا ، فكيف يكون موقف العامة من الشيعة ؟ وهل يوافقونا على مدعانا أو أن الدنيا علينا تقوم ولا تقعد ؟ !

[ دعوى ان اسم أبيه عبد اللّه وأن الاعتقاد بولادته عام 255 هو ضرب من الجنون والهذيان ونقضها من أساسها ]

هذا هو حالنا مع مشهور العامة حيث ادّعوا بخبر واحد - وهو لا يوجب علما ولا عملا - أن اسم والد الإمام المهديّ هو عبد اللّه استنادا إلى ما نسب إلى رسول اللّه أنه - كما في رواية أبي داود عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد اللّه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم ، لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » « 1 » ، بل إنّ السفاريني وهو أحد أكابر العامة وصف الاعتقاد بولادة الإمام المهديّ عام خمس وخمسين بعد المائتين إلى الآن بأنه ضرب من الجنون والهذيان « 2 » . يرد عليه :

1 - [ الاعتقاد بوجود مخلوق منذ مئات السنين إيمان بالقدرة الإلهية المطلقة ]

متى كان الاعتقاد بوجود مخلوق من مئات السنين ضربا من الهذيان إلّا عند ضعاف العقول والإيمان بالقدرة الإلهية المطلقة ؟ ولم لا يعتبر الاعتقاد بوجود عيسى ضربا من الهذيان والجنون عند السفاريني وأمثاله من النواصب الألداء لأهل البيت عليهم السّلام ؟ ! وهل الاعتقاد بوجود إدريس والياس والخضر عليهم السّلام بل الملائكة
هامش
( 1 ) الإمام المهدي عند أهل السنّة / مهدي الفقيه إيماني ج 1 / 8 نقلا عن لوائح الأنوار البهية وعون المعبود في شرح أبي داود ج 11 / 370 حديث 4262 . ( 2 ) المصدر السابق .