وهل خاف المعتدون من الرأي العام عندما اغتصبوا الخلافة من أصحابها الشرعيين وسلبوا الصديقة الزهراء حقها من فدك ؟ ! اللّهم إلا إذا كان المشكك لا يعترف بأنّ الخلافة غصبت أو أنّ فدكا ليست ملكا شخصيا لمولاتنا الزهراء ؟ ! وما عشت أراك الدهر عجبا !
خامسا : ليت صاحب الدعوى دلّنا على ذاك البعض الذي قال إنهم لم يدخلوا دارها ، مع أن العامة مجمعون مع الخاصة على دخول عمر وزمرته إلى دارها
، وعلى فرض وجود شاذ « لا يقول بأنهم دخلوا » فلا يعوّل عليه لمعارضته للإجماع المبتني على الأخبار من الطرفين ، ولو لم يكن إلّا أخبارنا لكفى في الحجّية ، وعليه فكيف يقدّم - صاحب الدعوى - قول هذا البعض الشاذ من العامة على أخبارنا ؟ ! !
[ الإيراد على الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في دعواه ونقضها ]
* وأمّا كاشف الغطاء فهو بعد أن استفاض بما طفحت به كتب الشيعة منذ الصدر الأول إلى يومنا هذا في ذكر مصائب الصدّيقة الطاهرة وبعلها وأولادها عليهم السّلام إلّا أنه استدرك باستبعاده ضرب الطاهرة الزكية ولطم خدها حيث لا يقبله وجدانه ولا تقتنع به مشاعره لأن السجايا العربية تمنع بشدة أن تضرب المرأة ، ثم أيّد كلامه بما ورد عن أمير المؤمنين أن الرجل في الجاهلية كان إذا ضرب المرأة يبقى ذلك عارا في أعقابه ونسله .
وبالجملة : يبتني استبعاده على أمرين :
( 1 ) أن السجايا العربية تمنع بشدة أن تضرب المرأة .
( 2 ) أنها لو ضربت - بنفسي هي وأمي وأبي - لكانت أشارت وذكرت ذلك في خطبها ومقالاتها المتضمنة لتظلّمها من القوم بغصبهم الخلافة وفدك ، وليس فيها إشارة إلى شيء من ضربة أو لطمة .
يورد عليه :
أولا [ إذا كان ثمة داع أقوى ، يدفع إلى ارتكاب أفظع الجرائم ] :
إذا كانت السجايا العربية والتقاليد الجاهلية التي ركزتها الشريعة