تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
سيئة ومبيتة ، ليس لبراءة فلان من الناس ، بل خوفا من أن يهيّج الرأي العام الإسلامي . وفي هذا المجال ، هناك روايات مختلفة ، فبعضهم يقول : دخلوا المنزل ، والبعض الآخر يقول : لم يدخلوا ، فقلت : أنا أستبعد ذلك ولا أتعامل مع الكلمة نفسها . . » « 1 » . والخلاصة : أنه لا يتفاعل مع ما نسب إلى عمر لشيئين : الأول : لأن المسلمين كانوا محبين للصدّيقة فاطمة عليها السّلام أكثر من محبتهم للإمام عليّ ولولديها الإمامين الحسن والحسين ، بل إن محبتهم لرسول اللّه أكثر من محبتهم للسيّدة الزهراء عليها السّلام . الثاني : أن القوم لا يقدمون على فعلهم الشنيع خوفا من أن يهيج الرأي العام الإسلامي .

[ الإيراد على السيّد محمد حسين في دعواه ونقضها ]

يورد عليه :

أولا : إذا كانت محبة المسلمين لرسول اللّه أكثر من محبتهم لابنته فلم لم يراعوه بها

، ألا يحفظ المرء في ولده « 2 » ؟ ولما ذا تخاذل هؤلاء عن نصرة رسول اللّه يوم أحد منهزمين عنه هاربين إلى الجبل ، ولما ذا لم نجدهم يواجهون من قال عن رسول اللّه « إنه ليهجر » ؟ وإذا كان المعتدون يحبون رسول اللّه أكثر من الصدّيقة فاطمة عليها السّلام فلما ذا أنكروا على رسول اللّه قبل وفاته بجرأة ليس لها نظير عندما قال عمر مقالته المشئومة أمام حشود المسلمين غير مبال ولا خائف أن يثور الرأي العام ضده ، بل
هامش
( 1 ) الزهراء المعصومة أنموذج المرأة العالمية ص 55 - 56 . ( 2 ) أشارت مولاتنا الزهراء عليها السلام بخطبتها فقالت : أما كان رسول اللّه أبي يقول المرء يحفظ في ولده ؟