تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
عند رجوع الباب ، وهجوم عمر قنفذ وخالد ، وصفقة عمر على خدّها حتى أبرى قرطها تحت خمارها فانتثر وهي تجهر بالبكاء تقول : يا أبتاه يا رسول اللّه ابنتك فاطمة تضرب ويقتل جنين في بطنها وتصفق يا أبتاه ! ويسقف خدّ لها كنت تصونه من ضيم الهوان يصل إليه من فوق الخمار ، وضربها بيدها على الخمار لتكشفه ورفعها ناصيتها إلى السماء تدعو إلى اللّه وخروج أمير المؤمنين من داخل البيت محمّر العينين دائر الحدقتين حاسر حتى ألقى ملاءته عليها وضمّها لصدره وقال : يا ابنة رسول اللّه قد علمتي أن اللّه بعث أباك رحمة للعالمين فاللّه اللّه أن تكشفي أو ترفعي ناصيتك فو اللّه يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا يبقي اللّه على الأرض من يشهد أن محمّدا رسول اللّه ولا موسى ولا عيسى ولا إبراهيم ولا نوح ولا آدم ولا دابة تمشي علي وجه الأرض ولا طائر يطير في السماء إلّا هلك ، ثم قال لابن الخطاب : لك الويل كل الويل بالكيل من يومك هذا وما بعده وما يليه اخرج قبل أن أخرج سيفي ذا الفقار فأفني غابر الأمة ، فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعبد الرحمن بن أبي بكر وصاروا من خارج الدار ، فصاح أمير المؤمنين بفضّة : إليك مولاتك فاقبلي منها ما يقبل النساء وقد جاءها المخاض من الرفسة وردّة الباب فسقطت محسنا عليه قتيلا وعرّفت أمير المؤمنين إليه التسليم فقال لها : يا فضة لقد عرّفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعرّفني وعرّف الحسن وعرّف الحسين اليوم بهذا الفعل ونحن في نور الأظلة أنوار عن يمين العرش فواريه بقعر البيت فإنه لاحق بجدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وتشكو حمل أمير المؤمنين لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وأم كلثوم إلى دور المهاجرين والأنصار يذكرهم باللّه ورسوله وعهده الذي بايعوا اللّه ورسوله عليه في أربع مواطن في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتسليمهم عليه بإمرة المؤمنين جميعهم فكلّ يعده النصرة ليومه المقبل فلما أصبح قد جمعهم عنده ثم يشكو إليه أمير المؤمنين المحن السبعة التي امتحن بها بعده ونقض المهاجرين والأنصار قولهم لمّا تنازعت قريش في الإمامة والخلافة قد منع لصاحب هذا الأمر حقّه فإذا منع فنحن أولى به من قريش الذين قتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكبسوه في فراشه