7 - تزوّج عثمان بن عفان بنائلة بنت الفرافصة على نسائه وهي نصرانية « 1 » وغيرهم كثير « 2 » .
وعلى كل حال ، « فإن تربية تلك الجواري للنشء الجديد قد كان من شأنه أن يخفض من المستوى الديني ، ومن مستوى الالتزام بالأحكام الإسلامية لدى ذلك النشء بالذات ، وهذا بطبيعة الحال من شأنه أن يشكّل خطرا جديا على الإسلام والمسلمين ، ولذلك فإننا نجد الأئمة عليهم السّلام يهتمون بتربية العبيد والجواري تربية إسلامية صالحة ثم عتقهم .
وقد شجّع الإسلام العتق على نطاق واسع ، وجعل له من الأسباب الإلزامية والراجحة الشيء الكثير ، الذي من شأنه أن يقضي على ظاهرة العبودية من أساسها » « 3 » .
الرابع : عدم اشتراك أمير المؤمنين وولديه العظيمين الإمامين الحسن والحسين عليهم السّلام في تلك الفتوحات
التي طالما تشدق بها العامة وجعلوها من الأدلة على إمامة أبي بكر وعمر وعثمان ، مع أنهم تناسوا فتوحات أمير المؤمنين عليّ في بدر وخيبر وأحد وحنين وكل المعارك التي خاضها الإسلام مع الكفر وخرج منها منتصرا ببركة ساعد مولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام .
فسبب عدم مشاركته عليه السّلام في تلك الفتوحات يرجع إلى أمرين :
* الأول : حرمة دعم هؤلاء لكونهم مالوا عن الحقّ واعتدوا على الحرمات ، لأنّ في دعمهم تضعيف عقائد المؤمنين وتوهين شريعة سيّد المرسلين وإغراء بالقبيح ، هذا مضافا إلى أنّهم لم يطلبوا بهذه الفتوحات وجه اللّه والقرب منه بل كان
هامش
( 1 ) تفسير الخازن ج 1 / 439 .
( 2 ) فليراجع : المحبّر ص 305 لابن حبيب ط / عام 1361 ه ، والأعلاق النفيسة ص 213 لابن رستة ط / ليدن ، وربيع الأبرار ج 1 / 348 . ، ونسب قريش لمصعب ص 319 ، والحياة السياسية للإمام الحسن / جعفر مرتضى ص 152 ؛ والمنمق لابن حبيب ط / الهند عام 1384 ه ، ص 506 .
( 3 ) الحياة السياسية للإمام الحسن ص 157 .