وقال الزبير للذي سأله عن مسيره لحرب الإمام عليّ عليه السّلام « حدثنا أن هاهنا بيضاء وصفراء - يعني دراهم ودنانير - فجئنا لنأخذ منها » « 1 » .
الثالث : [ تأثير أهل البلاد المفتوحة على الفاتحين ]
إن تربية كثير من الأشراف والرؤساء على أيدي غير المسلمات ، له دور كبير في تكوين الشخصية المهزوزة والتي ليس في قلبها متسع للرحمة ، لأن الإسلام دين رحمة ، فمن لم يتصف بتلك الرحمة فلا قيمة لإسلامه ولو تشهد بالشهادتين ألف مرة كل يوم .
لذا فقد كان :
1 - لأولاد سعد بن أبي وقّاص معلم نصراني « 2 » .
2 - يوسف بن عمرو كانت أمه نصرانية « 3 » .
3 - خالد القسري ، بنى لأمه كنيسة « 4 » ، وكان خالد يهدم المساجد ، ويبني البيع والكنائس ، ويولّي المجوس « 5 » ، وكان جد خالد من يهود تيماء « 6 » .
4 - وتزوّج طلحة بيهودية في زمن عمر « 7 » .
5 - تزوّج عبد اللّه بن أبي ربيعة بنصرانية في زمن عمر « 8 » .
6 - كان لعمر بن الخطاب غلام نصراني لم يسلم وقد أعتقه حين وفاته « 9 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 2 / 271 .
( 2 ) أنساب الأشراف ج 2 / 292 .
( 3 ) أنساب الأشراف ج 3 / 88 .
( 4 ) البداية والنهاية ج 10 / 20 .
( 5 ) العراق في العصر الأموي ص 240 .
( 6 ) الأغاني ج 19 / 57 .
( 7 ) المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 177 وتفسير الخازن ج 1 / 439 .
( 8 ) نسب قريش ص 318 .
( 9 ) التراتيب الإدارية ج 1 / 102 .