قال الملك : وهل اختيار ثلاثة أشخاص يصحّح الشورى ؟
قال الوزير : إنّ هؤلاء الثلاثة شهد لهم رسول اللّه بالجنّة ! !
قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح ، إن حديث ( العشرة المبشرة بالجنّة ) ( 1 ) كذب وافتراء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم !
قال العبّاسي : وكيف تقول أنه كذب وقد رواه الرواة الموثّقون ؟
قال العلوي : هناك أدلة كثيرة على كذب هذا الحديث وبطلانه ، أذكر لك منها ثلاثة :
( الأول ) : كيف يشهد رسول اللّه بالجنّة لمن آذاه وهو طلحة ؟
فقد ذكر بعض المفسرين ( 2 ) والمؤرخين أن طلحة قال : « لئن مات محمّد لننكحنّ أزواجه من بعده - أو - لأتزوجنّ عائشة » فتأذّى رسول اللّه من كلام طلحة ، وأنزل اللّه تعالى قوله :
كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً
( الأحزاب / ( 3 ) 5 ) .
حديث « العشرة المبشرة بالجنّة »
من الأحاديث المختلقة والمكذوبة على رسول اللّه ، وقد تقدم في أول شرحنا هذا ، النقض عليه ، وقد أسقطناه عن الحجيّة سندا ودلالة .
[ « وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه » هل نزلت في عائشة ؟ ]
قال ابن أبي حاتم ، حدّثنا عليّ بن الحسين ، حدثنا محمّد بن أبي حمّاد ، حدثنا مهران عن سفيان عن داود بن هند عن عكرمة عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ . . .
قال : نزلت في رجل همّ أن يتزوج بعض نساء النبيّ للّه بعده ، قال رجل لسفيان أهي عائشة ؟ -