تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله ، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه فقال : هذا مال اللّه أعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم . وفي لفظ : لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام . فقال له علي : إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه . وجاء إليه أبو موسى بكيلة ذهب وفضة فقسّمها بين نسائه وبناته ، وأنفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره « 1 » . وقال ابن سعد : كان لعثمان عند خازنه يوم قتل ثلاثون الف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم ، وخمسون ومائة ألف دينار ، فانتهبت وذهبت . وترك الف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمته مائتي ألف دينار « 2 » . وقال المسعودي : بنى في المدينة وشيّدها بالحجر والكلس ، وجعل أبوابها من الساج والعرعر ، واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة ، وذكر عبد اللّه بن عتبة : إن عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار والف ألف درهم ، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين وغيرهما مائة ألف دينار ، وخلّف خيلا كثيرا وإبلا « 3 » . وقال الذهبي : كان قد صار له أموال عظيمة وله الف مملوك « 4 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 98 ، السيرة الحلبية ج 2 / 87 . ( 2 ) الطبقات ج 3 / 53 . ( 3 ) المروج ج 1 / 433 . ( 4 ) دول الإسلام ج 1 / 12 .
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 279 | مقاتل ابن عطية