الكافر آنذاك ، وصدور الأحكام منهم عليهم السّلام تقية حفاظا على قواعدهم الشعبية من الاستئصال والإبادة .
2 - وصدور الأمر بالقراءة كما يقرأ الناس لعلّه يحمل على القراءة المشهورة بين المسلمين يوم ذاك ، التي قد تكون موافقة لنظرهم الشريف .
وبهذا يندفع ما أفاده المحقّق الخوئي
حيث قال :
« وأما بالنظر إلى ما ثبت قطعيا من تقرير المعصومين عليهم السّلام شيعتهم على القراءة بأية واحدة من القراءات في زمانهم ، فلا شك في كفاية كل واحدة منها ، فقد كانت هذه القراءات معروفة في زمانهم ، ولم يرد عنهم أنهم ردعوا عن بعضها ، ولو ثبت الردع لوصل إلينا بالتواتر ولا أقل من نقله بالآحاد ، بل ورد عنهم عليهم السّلام إمضاء هذه القراءات بقولهم « اقرأ كما يقرأ الناس ، اقرءوا كما علمتم » وعلى ذلك فلا معنى لتخصيص الجواز بالقراءات السبع أو العشر ، نعم يعتبر في الجواز أن لا تكون القراءة شاذة ، غير ثابتة بنقل الثقات عند علماء السنة ، ولا موضوعة . . ثم قال :
وصفوة القول : إنه تجوز القراءة في الصلاة بكل قراءة كانت متعارفة في زمان أهل البيت عليهم السّلام » « 1 » .
ذيل كلامه الأخير حق ، لكنه ينقض صدره حيث جوّز القراءة بكل واحدة منها مما يستلزم - بحسب هذه الدعوى - صحة القراءة حتى بالشاذة منها ، كما يستلزم هذا ، الحكم على كل القراءات السبعة أو العشرة بالصحة ، واشتراطه « في الجواز أن لا تكون القراءة شاذة غير ثابتة بنقل الثقات عند علماء السنّة ولا موضوعة » أول الكلام ، إذ من أين يثبت لنا أن جلّ هذه القراءات ليست شاذة ، وهل المعيار في شذوذ القراءة عدم نقل علماء العامة لها وعدم اعتقادهم بها ؟ وإذا كان كذلك فما الدليل عليه ؟ وهل نقل الخصم لهذه القراءات يعتبر عنده نقلا صحيحا يجوز العمل على طبقه ؟ لا أدري إن كان يعتقد بهذا رحمه اللّه ؟ !
هامش
( 1 ) البيان ، ص 167 .