تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
كتاب اللّه ، حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض . وفي الجمع بين الصحيحين : إنما يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أولهما كتاب اللّه ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه ، واستمسكوا به ، وأهل بيتي ، أذكركم في أهل بيتي .

قال الفضل بن روزبهان : هذه الأخبار بعضها في الصحاح ، وبعضها قريب المعنى منها

، وحاصلها التوصية بحفظ أحكام الكتاب وأخذ العلم منه ومن أهل البيت وتعظيم أهل البيت ومحبتهم وموالاتهم ، وكل هذه الأمور فريضة على المسلمين ، ولا قائل بعدم وجوبه على كل مسلم ، ولكن ليس فيما ذكر نصّ على خلافة عليّ بعد رسول اللّه ، لأن هذا هو الوصية بالحفظ وأخذ العلم منهم وجعلهم قرناء للقرآن يدل على وجوب التعظيم وأخذ العلم عنهم والاقتداء بهم في الأعمال والأقوال وأخذ طريق السنّة والمتابعة من أعمالهم ، ولا يلزم من هذا خلافتهم وليس هو بالنصّ في خلافتهم بعد رسول اللّه ، ومراد النبيّ توصية الأمة بحفظ القرآن ومتابعة أهل البيت وتعظيمهم ، وهذا مما لا منازع فيه . انتهى . يرد عليه : ( 1 ) تصريح الفضل بن روزبهان بأن هذه الأحاديث دالة على وجوب محبة أهل البيت وتعظيمهم وأخذ المعارف والعلوم منهم اعتراف منه بعلو وشرف أهل البيت عليهم السّلام على من سواهم ، كما يدل على اعترافه بكونهم عليهم السّلام قرناء الكتاب المجيد ، فهم مصونون من الخطأ تماما كالكتاب الذي لا يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه ، فإذا كان الكتاب مصونا من الخطأ فهو لا ريب أنّه قدوة حسنة لمن أراد أن يتذكر أو أراد شكورا ، وكذا العترة الطاهرة قرين الكتاب فهم قطعا قدوة حسنة بكل ما يقولون ويفعلون ، فما بال الفضل لا يأخذ منهم ولا يستنّ بسنتهم قال
أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد — صفحة 810 | مقاتل ابن عطية