يعرب هذا الكلام عن أنّ ابن زولاق وهو ذلك العربي المتضلّع لم يفهم من الحديث إلّا المعنى الذي نرتئيه ، ولم ير ذلك اليوم إلّا يوم عهد إلى أمير المؤمنين واستخلاف « 1 » .
( 2 ) قال الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري المتوفى 468 ه بعد ذكر حديث الغدير : هذه الولاية التي أثبتها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي مسؤول عنها يوم القيامة في قوله تعالى :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
أي عن ولاية عليّ رضي اللّه عنه ، والمعنى : إنهم يسألون هل والوه حقّ الموالاة كما أوصاهم النبيّ أم أضاعوها وأهملوها ؟ فتكون عليهم المطالبة والتبعة « 2 » .
وذكره وأخرج حديثه شيخ الإسلام الحمويني في « فرائد السمطين » في الباب الرابع عشر ، وجمال الدين الزرندي في نظم درر السمطين وابن حجر في الصواعق ص 89 والحضرمي في « الرشفة » ص 24 « 3 » .
( 3 ) قال أبو حامد الغزالي المتوفى 505 ه في كتابه « سر العالمين » « 4 » ص 9 :
اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها لمن آل أمرها إليه ، فمنهم من زعم أنها بالنص ، ودليلهم في المسألة قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 5 » وقد دعاهم أبو بكر بعد رسول اللّه إلى الطاعة فأجابوا ،
هامش
( 1 ) الغدير للأميني ج 1 / 391 .
( 2 ) حكاه عن الأميني في الغدير ج 1 / 387 و 391 وقد لعبت أيادي الدس والتحريف فحذفت سورة الصافات من أصل كتاب « أسباب النزول » إخفاء للحق وكتمانا للحقيقة .
( 3 ) الغدير للأميني ج 1 / 387 .
( 4 ) لا شك أن كتاب « سر العالمين » هو للغزالي كما نصّ على ذلك الذهبي في ميزان الاعتدال ج 1 / 500 في ترجمة الحسن بن صباح الإسماعيلي فراجع .
( 5 ) سورة الفتح : 16 .