العموم باتفاق الخاصة والعامة ، وإنما طاعة الأمراء واجبة فيما لو كانوا مؤمنين وكانوا مع الحق ، وطاعة العلماء كذلك في الأحكام الشرعية ، على أنّ الأمراء كالعلماء ربّما يختلفون في الآراء ، ففي طاعة بعضهم عصيان بعض ، وإذا أطاع المؤمن بعضهم عصى الآخر لا محالة .
وقد ذكر فخر المشكّكين الرازي خمسة وجوه في معنى « أولي الأمر » :
1 - أنهم الخلفاء الراشدون .
2 - الأمراء والحكام .
3 - العلماء بالأحكام والشرائع .
4 - الإجماع .
5 - ما نقل عن الروافض - حسب تعبير فخر النّواصب الرازي - أنهم الأئمة المعصومون « 1 » .
وكل هذه الوجوه باطلة سوى الخامس لكون أئمة آل البيت عليهم السّلام هم القدر المتيقن من أولي الأمر لثبوت أدلة العصمة لهم بالآية ونظائرها ، وللأحاديث المتواترة على ذلك ، وهذه الوجوه هي في الواقع شبهات قامت الأدلة على بطلانها .
الوجه الأول :
تقريره : أن أولي الأمر في الآية هم الخلفاء الراشدون « 2 » وهم الذين شغلوا منصب الخلافة بعد رسول اللّه لكونهم حكاما على الأمة يرعون مصالحها ، فلا بدّ أن تكون أوامرهم نافذة على الخلق .
هامش
( 1 ) تفسير الرازي ج 10 / 144 .
( 2 ) تفسير الرازي ج 10 / 144 .