- توعدوا « 1 » من لجأ إلى دار الصديقة الطاهرة عليها السّلام .
- هددوا « 2 » بإحراق الدار ، وقد أحرق الباب فعلا .
- قهروا « 3 » مولى الثقلين عليّا عليه السّلام على الخروج من داره للبيعة قسرا .
- نفوا « 4 » عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام الأخوة بينه وبين رسول اللّه .
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة : لما ذا سكت الناس عن أصحاب السقيفة ؟
والجواب : أولا : لما قلناه سابقا أن الناس اضمحل الحق من نفوسهم ، فباتوا لا يفكرون إلا بالباطل وأهله .
ثانيا : أنهم كانوا متفرقين ، فمنهم من هو شانيء للإمام عليّ عليه السّلام ، ومنهم - وهم الأكثرون - أعراب وجفاة وطغام أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح وينعقون مع كل ناعق لا يستضيئون بنور العلم ولا يهتدون إلى ركن وثيق ، فهؤلاء مقلدون لا يسألون ولا ينكرون ، ولا يبحثون ، وهم مع أمرائهم وولاتهم ، لو أسقطوا عنهم الصلاة الواجبة لتركوها ، فلذلك امحق النص ، وخفي ودرس ، وقويت كلمة العاقدين لبيعة أبي بكر ، وقوّاها زيادة على ذلك اشتغال الإمام عليّ وبني هاشم برسول اللّه .
ومنهم ذو الدين وصحة اليقين لكنهم قليلون جدا لم يكتملوا على الأربعين « 5 » ، ولو اكتملوا لجاهد بهم أمير المؤمنين عصابة الباطل ودعاته .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 1 / 135 .
( 2 ) الإمامة والسياسة ص 30 وتاريخ الطبري ج 2 / 443 .
( 3 ) الإمامة والسياسة ص 30 .
( 4 ) الإمامة والسياسة ص 30 .
( 5 ) قال أبو حامد المدائني : أن الإمام عليا عليه السلام حمل السيّدة الزهراء ومعها ولداها ، يطلب