من برّ « 1 » ؟ وأي معنى لقوله « حتى يغنيهم اللّه » وأي حاجة إلى الاستعفاف ؟ فوجوب الاستعفاف عند العجز عن النكاح يناقض حلية المتعة .
يجاب عليه : إن كلمة النكاح الواردة في الآية تفيد معنى المهر والنفقة ، فمن لم يجد السبيل إلى أن يتزوج بأن لا يجد المهر والنفقة ، عليه أن يتعفف ولا يدخل في الفاحشة حتى يوسّع اللّه عليه من رزقه « 2 » .
كما أن من معاني كلمة نكاح » إذا أطلقت ما يلي :
- العقد لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ
« 3 » .
- للعقد والوطء لقوله تعالى :
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
« 4 » .
- للحلم والعقل لا الوطء والعقد لقوله تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ
« 5 » .
- للمهر حيث سمّي المهر باسم النكاح لقول تعالى :
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً
.
- للسفاح لقوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
« 6 » فسمى السفاح نكاحا هنا .
هامش
( 1 ) كما في رواية أبي الزبير عن جابر قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق : صحيح مسلم ج 9 / 157 ح 16 .
( 2 ) مجمع البيان ج 7 / 195 سورة النور ، آية : 313 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 49 .
( 4 ) سورة البقرة : 230 .
( 5 ) سورة النساء : 6 .
( 6 ) سورة النور : 3 .