وأعدلهم ، وأبصرهم بالقضاء ، وأعظمهم عند اللّه مزية يوم القيامة » « 1 » .
ملاحظة : لم يقل النبيّ عن أبي بكر أنه أبصر الصحابة بالقضاء
، بل حصر هذا بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام ، فإذا ثبت القضاء لأمير المؤمنين فأي حجة للرازي وأمثاله حينما أثبتوا الحق لأبي بكر دون السيّدة المعظّمة فاطمة عليها السّلام ، وهل قال النبيّ لأبي بكر أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وأنا من عليّ ، وعليّ مني ، وأنت بضعة مني ويسخطني ما يسخطك ، ويؤذيني ما يؤذيك ؟ !
2 - وعن حكيم بن جبير ، عن جميع بن عمير ، عن ابن عمر : أن رسول اللّه قال لعليّ : أنت أخي في الدنيا والآخرة « 2 » .
3 - عن الشعبي مرفوعا إلى النبي قال : يا عليّ أنت وشيعتك في الجنّة . ثم عقّب الذهبي فقال : ذكره ابن الجوزي في الموضوعات « 3 » .
أقول : إذا كان الحديث من الموضوعات بنظر الناصبي ابن الجوزي لكنّ الحديث له شواهد صحيحة بطرق متعددة رواها أجلّة القوم كالسيوطي في الدر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
في سورة البيّنة ، قال : وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد اللّه قال :
كنا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل على عليّ عليه السّلام فقال : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ونزلت الآية المتقدمة ، فكان أصحاب النبيّ إذا أقبل عليّ قالوا : جاء خير البرية « 4 » .
- وأخرج ابن عدي عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
قال رسول اللّه لعليّ :
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 313 ح 1181 .
( 2 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 421 ح 1552 .
( 3 ) ميزان الاعتدال ج 1 / 421 ح 1551 .
( 4 ) تفسير الدر المنثور ج 6 / 643 .