قال العلوي : اعلم أيها الملك أنّ الشيعة يعتقدون أنّ القرآن جمع في زمن الرسول كما تراه الآن لم ينقص منه حرف ولم يزد فيه حرف ، أما السنّة فيقولون : إن القرآن زيد فيه ونقص منه ، وأنّه قدّم وأخّر وأنّ الرسول لم يجمعه وإنما جمعه عثمان لمّا تسلّم الحكم وصار أميرا .
قال العبّاسي - وقد انتهز الفرصة - : هل سمعت أيها الملك أنّ هذا الرجل لا يسمّي عثمان خليفة وإنما يسمّيه أميرا .
قال العلوي : نعم عثمان لم يكن خليفة .
قال الملك : ولما ذا ؟
قال العلوي : لأن الشيعة يعتقدون بطلان خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ! ( 1 ) .
جوهر النزاع بين الإمامية وبقية الفرق الأشعرية هو الخلافة ، لذا افترقوا في تعيين الطرق لإثباتها إلى ثلاثة أمور :
النص - الاختيار - الميراث .
الطريق الأول : « النص » :
وقد ذهب إليه الإمامية « أيدهم اللّه عزّ وجلّ » حيث على مسلكهم لا بدّ للخليفة أن يكون متحليا بنفس الصفات والكمالات التي كان يتحلى بها النبي الكريم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، خلافا للزيدية - التي هي من فرق الشيعة لكنها ليست إمامية اثنى عشرية - حيث قالوا إن تعيين الإمام إنما هو بالاختيار ، ووافقوا بذلك الأشاعرة .
لكننا نحن الإمامية نعتقد - طبقا للأدلة القاطعة - أن المرجع في تعيين الإمام