لتوقف الأمرين على أن ما يقبل الحادث لا يخلو عنه ، أو عن ضده ؛ فهو بعيد ، لجواز قول الخصم بطريق آخر ، ومنع التوقف على ما قيل .
هذا وأما قبول الجوهر للأعراض .
فمنهم من علله بالتحيز ، لدورانه معه .
ومنهم من منع من تعليله بالتحيز ؛ لأن كل واحد منهما من الصفات الواجبة للجوهر .
وليس جعل أحدهما علة للآخر ، أولى من العكس ، وكما دار قبوله للأعراض مع التحيز ؛ فقد دار التحيز مع قبوله للأعراض ؛ فلا أولوية لأحدهما أن تكون علة للآخر .
والحق أن خلو كل واحد من المذهبين ممكن مع القطع / بأن لا قطع في واحد منهما .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 51
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص٥١