الشبهة الخامسة :
أنه لو كانت الذوات الممكنة متجددة لكانت مفتقرة إلى مرجح يرجحها ؛ ولو كان كذلك لخرجت ذات الجوهر وحقيقته ، وذات السواد وحقيقته عن كونه جوهرا وسوادا عند فرض عدم ذلك المرجح . والقول بخروج الجوهر والسواد عن حقيقته محال ؛ لأن الحكم الخبرى يستدعى اجتماع المحكوم به ، والمحكوم عليه في الذهن واجتماع المحكوم عليه ، وهو الجوهر مع الحكم عليه ، وهو بطلان الجوهر وخروجه عن حقيقته محال ؛ وما لزم عنه المحال ؛ فهو محال .
فإذن ذوات الممكنات غير متجددة بل أزلية حالة العدم .
الشبهة السادسة :
أنه لو لم تكن الذوات ثابتة في حالة العدم ، متميزة في العدم لم يتصور من الفاعل إيجادها ، ولا القصد إلى إحداثها . وإلا لكان القصد إلى إيجاد ما لا يعرف عينه ، وهو غير معين في نفسه . ولعله يقع جوهرا أو عرضا ؛ وهو محال .
الشبهة السابعة :
أن المعدوم الممكن في الأزل : إما أن لا يكون غير الله تعالى ، أو يكون غير الله تعالى .
فإن كان الأول : لزم أن يكون هو الله - تعالى - وهو محال .
وإن كان الثاني : لزم أن يكون شيئا لأن التغاير لا يكون إلا بين شيئين على ما سبق في تحقيق معنى المتغايرين « 1 » ؛ وهو المطلوب .
الشبهة الثامنة :
أن المعدوم معلوم ؛ فلو جاز أن يكون معلوما وليس بشيء ؛ لجاز أن يكون مدركا وليس بشيء ؛ إذ الإدراك عندكم نوع من العلم ؛ وذلك محال .
الشبهة التاسعة :
وهو أن / الصفات تنقسم إلى الواجبة والجائزة ؛ كما سبق تحقيقه « 2 »
هامش
( 1 ) راجع ما سبق ل 80 / أو ما بعدها .
( 2 ) راجع ما سبق في الجزء الأول ل 53 / ب وما بعدها .