قولهم : عدمه إما واجب ، أو جائز .
قلنا : بل جائز .
وما ذكروه من الأقسام : فالمختار في جوابها :
أما في الأعراض : فهو أن يقال : بانعدامها لذاتها في الزمن الثاني من وجودها ؛ ضرورة استحالة بقائها « 11 » / / كما سبق « 1 » .
وأما في الجواهر : فالحق في جوابها لا يخرج عن أحد قولي : القاضي أبى بكر ، وقد حققناهما ؛ فيما تقدم « 2 » .
كيف : وأن ما ذكروه لازم على الفلاسفة ، في اعترافهم بعدم الجواهر الصورية العنصرية مع بقائهما .
وكذلك في اعترافهم بعدم الأعراض الباقية . فما هو جوابهم في هذه الصور ؛ هو جوابنا في محل النزاع .
قولهم : لو تغير / معلول واجب الوجود ؛ للزم تغيّره إنما يلزم ذلك أن لو لم يكن تغير المعلول مستندا إلى القصد ، والاختيار ، أو إلى عدم خلق الأعراض التي لا بقاء للجواهر إلا بها ؛ وليس كذلك . على ما قررناه من مذهبنا « 3 » .
قولهم : إن الإمكان صفة وجودية ؛ ممنوع على ما سبق .
[ وقولهم : إن البعدية زمان كالقبلية ممنوع . وتقريره ما سبق « 4 » ] في القبلية ، وما ذكروه في امتناع فناء الأفلاك ؛ فقد أبطلناه « 5 » وسيأتي إبطال ما يذكرونه في امتناع عدم الأنفس الإنسانية « 6 » .
هامش
( 11 ) / / أول ل 55 / ب من النسخة ب .
( 1 ) راجع ما سبق في الأعراض وأحكامها - الفرع الرابع : في تجدد الأعراض واستحالة بقائها ل 44 / ب وما بعدها .
( 2 ) راجع ما سبق ل 103 / أو ما بعدها .
( 3 ) راجع ما سبق في أول الأصل الخامس ل 103 / أو ما بعدها .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) راجع ما سبق في النوع الثالث - الفصل السادس ل 31 / أ .
( 6 ) انظر ما سيأتي في القاعدة السادسة ل 206 / أو ما بعدها .