الرابع « 1 » :
أن الجود ، صفة كمال ، وعدمه ، صفة نقص .
فلو كان العالم قديما : لكان الرب - تعالى - في الأزل جوادا . ولو كان [ حادثا : لما كان ] « 2 » الرب تعالى : في الأزل جوادا ؛ لعدم صدور العالم عنه ؛ وهو محال .
الخامس « 3 » :
هو أن الباري - تعالى - صانع العالم [ وكونه صانع العالم « 4 » ] صفة زائدة على ذات الرب - تعالى - وذات العالم .
ولذلك ، يمكن تعقل كل واحدة ، من الذاتين : مع الجهل ، بكون الرب تعالى - صانعا للعالم . والمعلوم غير المجهول .
وإذا كان زائدا على الذاتين : فإما أن يكون وجوديا ، أو عدميا .
لا جائز أن يقال بالثاني : لأن نقيض كونه صانعا ، ليس بصانع وليس بصانع عدم ؛ لاتصاف الممتنع به ؛ فكونه صانعا : وصف وجودي .
وإذا كان وجوديا : فإما حادث ، أو قديم :
لا جائز أن يقال بالأول : إذ الكلام في حدوثه : كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع .
وأيضا : فإنه صفة للرب - تعالى - ويلزم من ذلك أن تكون ذات الرب - تعالى - محلا للحوادث ؛ وهو ممتنع .
وإن كان قديما ؛ لزم من كونه صانعا للعالم أزلا وجود المصنوع ؛ ضرورة التضايف بينهما ، وامتناع تحقق كل واحد من المتضايفين دون الآخر .
السادس « 5 » :
هو أن العالم ممكن الوجود ، على ما تقدم ، وإمكان وجوده صفة له ، لا لغيره .
وإذا كان إمكانه صفة له ؛ فليس إمكان العالم ؛ وصفا عدميا على ما سبق . فهو وصف وجودي ، وإذا كان وجوديا : فإما أن يكون حادثا ، أو قديما :
هامش
( 1 ) الشبهة الرابعة من شبه الخصوم - وقد رد على هذه الشبهة الإمام سيف الدين فيما يلي ل 101 / ب .
( 2 ) ساقط من ( أ ) .
( 3 ) الشبهة الخامسة من شبه الخصوم . وقد رد عليها الآمدي فيما يلي ل 101 / ب .
( 4 ) ساقط من ( ب ) .
( 5 ) الشبهة السادسة من شبه المخالفين ، وقد ورد عليها الآمدي فيما يلي ل 102 / أ .