تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وعدم البياض : لا يقال : أنه علة مؤثرة ، في وجود السواد . وإن سلمنا : امتناع الزوال على الأزلي ؛ ولكن لا نسلم ، إمكان الزوال على كل جسم عن حيزه . وما ذكره من الوجهين ، فقد سبق إبطالهما في المسلك الأول « 1 » .

المسلك السابع المسلك المشهور للأصحاب ، وعليه الاعتماد « 2 »

هو أنا نقول : العالم مؤلف من أجزاء حادثة ؛ والمؤلف من الأجزاء الحادثة حادث فالعالم حادث . وبيان المقدمة الأولى : هو أن أجزاء العالم منحصرة في الجواهر والأعراض ، والجواهر والأعراض حادثة ؛ فأجزاء العالم حادثة .
هامش
( 1 ) راجع ما مر في المسلك الأول ل 86 / أو ما بعدها . ( 2 ) نقل ابن تيمية في كتابه ( درء تعارض العقل والنقل 3 / 450 - 451 هذا المسلك وعلق عليه وناقشه . وقد قدم لهذا المسلك فقال « وذكر ( الآمدي ) أنه المسلك المشهور للأشعرية والرازي ونحوه لم يعتمد على هذا المسلك ؛ لأنه مبنى على أن الأعراض ممتنعة البقاء ، وقدح الآمدي في الطرق التي اعتمد عليها الرازي » . ( درء تعارض العقل والنقل 3 / 450 ) . وفي ص 448 قال ابن تيمية : « قلت : وهذا الّذي اعتمده الآمدي في هذه المسألة فإنه ذكر في حدوث الأجسام سبعة مسالك وزيف ستة منها : الأول : مسلك الإمكان ، وأنه ممكن ، وكل ممكن محدث . والثاني : مسلك الاختصاص . الثالث : مسلك الحيز المعين . الرابع : مسلك القدم : أنه قديم . والخامس : مسلك الإمكان ؛ لكن فيه تقدير الحدوث بطريقة أخرى . والسادس : مسلك الحركة والسكون الّذي قدمه الرازي . وقد تقدم ما اعترض به هو والأرموي وغيرهما على هذه المسالك وبينوا به فسادها . ( درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية 3 / 448 ، 449 ) . أما كتب الأصحاب التي اعتمد عليها الآمدي : فانظر التمهيد في الرد على الملحدة المعطلة والرافضة والخوارج والمعتزلة للإمام الباقلاني ص 44 ، والشامل لإمام الحرمين الجويني . ونهاية الأقدام للشهرستاني . وأصول الدين للبغدادي ص 59 ، 60 .