لنفسه . واتفقوا : على أن صفة النفس : هي التي يشترك فيها الموجود والمعدوم ، وتكون ثابتة للشئ في حالة وجوده ، وفي حالة عدمه .
كما ذكروه من الأمثلة .
وأما الصفة المعنوية : فقد اختلفت عباراتهم فيها أيضا .
فمنهم من قال : الصفة المعنوية : كل صفة معللة بمعنى زائد على الموصوف ككون العالم عالما ، وكون القادر قادرا في الشاهد .
ومنهم من قال : الصفة المعنوية كل صفة زائدة جائزة ، وأما الصفة الحاصلة بالفاعل ، وليست نفسية ، ولا معنوية ، فهي الحدوث عندهم .
وإنما « 11 » / / قالوا الحدوث ليس صفة نفسية ، لأن المعدوم الممكن عندهم يتصف بكونه نفسا مع انتفاء صفة الحدوث عنه ، وليس صفة معنوية ؛ إذ هو غير معلل .
وأما الصفات التابعة للحدوث : فهي ما لا تحقق لها في حالة العدم ، ولا يتصف بها الممكن المعدوم إلا بعد وجوده ؛ وكلها متفقة في امتناع استنادها إلى فعل فاعل ، وقدرة قادر ، وهي منقسمة ، فمنها : ما هو واجب الحصول مع الوجوب ، والحدوث .
ومنها : ما لا يجب حصوله عند الحدوث كتحيز الجوهر ، وقبوله للأعراض ، وحلول الأعراض في المحل ، وتضادها ، وإيجاب العلة معلولها ، وتقبيح القبيح .
وأما ما لا يجب حصوله / عند الحدوث .
فمنه ما هو تابع للإدارة : وذلك ككون الأمر أمرا .
فإن قول القائل لغيره : افعل ، قد يوجد ، ولا يكون أمرا على ما تحقق قبل ، وإنما يصير أمرا بالإرادة .
وككون الفعل تعظيما ، وإهانة ، وطاعة ، ومعصية .
فإنه قد يوجد الفعل ، ولا يوصف بشيء من ذلك دون القصد والإرادة ، وأما حسن
هامش
( 11 ) / / أول ل 36 / ب من النسخة ب .