تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

الفصل الأول في أقسام الصفات

مذهب أهل الحق :

أن الصفة الثبوتية تنقسم إلى صفة نفسية ومعنوية . أما الصفة النفسية « 1 » : فعبارات الأصحاب فيها مختلفة ، بناء على اختلافهم في الأحوال « 2 » . فمن مال إلى نفى الأحوال - وهم الأكثرون - وهو الأصح على ما يأتي . قالوا : الصفة النفسية : عبارة عن كل صفة ثبوتية راجعة إلى نفس الذات ، لا إلى معنى زائد عليها . ومنهم من قال : صفة النفس : كل صفة دل الوصف بها على الذات دون معنى زائد عليها . ومآل العبارتين ، واحد ؛ ويدخل فيها كون الجوهر جوهرا وذاتا ، وشيئا وموجودا . ولا يدخل فيها كونه حادثا ، وقابلا للأعراض ، ومتحيزا . أما كونه متحيزا : فلأنا بينا أنه لا معنى له غير وجوده في المكان ، أو تقدير المكان « 3 » . ولا يخفى أن ذلك صفة زائدة على ذات الجوهر ملازمة له ؛ لا أنها نفسه وذاته . وأما كونه حادثا : فلا معنى له غير كون وجوده مسبوقا بالعدم ؛ وذلك أيضا صفة زائدة على ذات الجوهر ، لا أنها نفسه ، وكذلك كونه قابلا للأعراض .
هامش
( 1 ) سماها الآمدي بالصفة غير المعللة : وعرفها بقوله : « وأما الصفة غير المعللة » فلا يفتقر الحكم بها على الذات إلى قيام صفة أخرى بالذات : كالعلم والقدرة ونحوهما ، وقد يعبر عنها بالصفات النفسية » [ المبين للآمدى ص 121 ] . ( 2 ) انظر ما سيأتي في الباب الثالث - الأصل الأول : في الأحوال ل 113 / ب وما بعدها . ( 3 ) راجع ما مر في النوع الأول : في أحكام الجواهر مطلقا . الفصل الثاني : في معنى الحيز ، والمتحيز ، والتحيز ل 2 / ب وما بعدها .