تساوى الاعتمادات المجتلبة اللازمة ، ثم تضعف عنها ؛ فيعود الحجر هاويا ؛ ففي حالة رجحان المجتلبة ، يكون تولد الحركة العلوية ، وبعد رجحان الاعتماد اللازم ، يكون تولد الحركة السفلية ، وفيما بين ذلك . يجب القول بالسكون ؛ لاستحالة تولد الحركة العلوية عن الاعتماد المجتلب ؛ والحركة السفلية عن الاعتماد اللازم ؛ ضرورة المساواة .
وهذا الاختلاف وإن كان مبنيا على فاسد أصولهم في القول بالتولد ؛ فقد « 11 » / / أبطلناه « 1 » ، غير أنه لا بد من مناقضة حججهم على ما تقتضيه أصولهم فنقول :
أما حجة النفاة : فلقائل أن يقول :
وإن سلم أنه لا موجود يمكن التولد منه غير الاعتماد من اللازم والمجتلب ، ولكن ما المانع عند المساواة بينهما من تولد السكون عن أحدهما : إما اللازم ، أو المجتلب .
وإذا كان أحدهما مترجحا ، كان المتولد عنه الحركة . وأما حجة الجبائي - وإن كانت لازمة للنفاة من المعتزلة - غير أنه يلزم من ذلك أن يكون السكون متولدا من أحد الاعتمادين المتساويين ؛ وهو على خلاف أصله في امتناع التولد عن الاعتماد على ما سبق « 2 » .
هامش
( 11 ) / / أول ل 36 / أ .
( 1 ) راجع ما مر في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - الباب الأول - القسم الأول - النوع السادس - الأصل الثاني - الفرع الثامن : في الرد على القائلين بالتولد ل 272 / ب وما بعدها .
( 2 ) راجع ما سبق في أول الفصل الثالث ل 65 / أو ما بعدها .