تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وبين كل جزءين منه آن ، وهو نهاية الزمان ، ومقطعه ، وهو ما يتصل به الماضي بالحال . وليس بجوهر ؛ لأنه لو كان جوهرا : لم يخل : إما أن يكون من الجواهر المحسوسة ، أو لا « 1 » من المحسوسة « 1 » : فإن كان الثاني : خرج عن أن يكون فيه الجوهر المحسوس ، والزمان ؛ ففيه الجواهر المحسوسة . وإن كان محسوسا : فلا بد وأن يكون في زمان . فإن كان / في نفسه ؛ فهو محال . وإن كان في غيره : لزم التسلسل . فقد ثبت أن الزمان عرض ، ومن جملة الأعراض مقدار ، ومن المقادير متصل ، ومع اتصاله فعلى التقضى والتجدد ؛ فهو أحد أنواع الكم ، وبطل كل ما قيل من المذاهب فيه . وأعلم أن هذا هو أشبه ما قيل في الزمان ؛ ومع هذا ففيه نظر . إذ لقائل أن يقول : لا نسلم أن المفهوم من الزمان ، أمر وجودي . وما ذكرتموه من دعوى الضرورة لها . إما أن تدعو العلم الضروري بوجود مفهوم الزمان ، أو بمفهوم الزمان . فإن كان الأول : فهو غير مسلم . وإن كان الثاني : فهو مسلم ؛ ولكن لا يلزم أن يكون وجوديا ؛ فإن العلم بالمفهوم أمر أعم من العلم بكونه وجوديا . ثم الدليل على أنه غير وجودي من وجهين : الأول : أنه لو كان موجودا : فهو إما واجب ، وإما ممكن . لا جائز أن يكون واجبا : وإلا لما كانت أبعاضه على التقضى والتجدد . وإن كان ممكنا : فإما جوهر ، أو عرض ؛ لما سبق من الحصر .
هامش
( 1 ) ( من المحسوسة ) ساقط من ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 228 | سيف الدين الآمدي