والجواب عن الأول : أن المضادة بين الحركة والسكون ، ليست مطلقا حتى تكون الحركة كالمكان مضادة للسكون فيه ؛ بل عين الحركة إلى المكان هو عين السكون فيه .
وإنما التضاد بين الحركة عن المكان ، والسكون فيه ، ولا جرم لا يجتمعان .
الثاني : أن كل كون من الأكوان المفروضة ، وإن كان سكونا في المكان الّذي إليه الحركة ؛ فلا يمتنع أن يكون حركة ؛ لما قررناه . وإن كانت الحركة عند كل واحد لا تكون سكونا فيه .
وعلى هذا : فمدار المذهبين على المماثلة بين الكون الأول والثاني وعدم المماثلة .
ولا يخفى أن القول بالاختلاف لما ذكرناه في الإشكال أشبه ، وعليك بتخليص الحق من ذلك .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 199
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص١٩٩