تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ولهذا فإنه لا يصح أن تكون الذات عالمة بعلم قائم بغيرها ؛ بل بها . فلقائل « 1 » أن يقول « 1 » : ما ذكرتموه مندفع : أما الوجه الأول : فلأنا لا نسلم أن ما أحلناه حالة الاجتماع هو ما كان جائزا في نفسه ؛ فإن ما كان جائزا : إنما هو التعلق حالة الانفراد مشروطا بحالة الانفراد ، ولم يزل جائزا على هذا الوجه ، والمحال حالة الاجتماع لم يزل محالا مشروطا بحالة الاجتماع ، فلا الجائز انقلب محالا ، ولا المحال انقلب جائزا ؛ ولهذا فإنا لو قدرنا انفراد أحدهما صح منه إرادة حركة الجوهر بدلا عن إرادة سكونه ، وكذلك بالعكس . ومع هذا فقد أجمعنا على استحالة تعلق إرادته بالحركة ، والسكون معا ، ولو لم يكن للإحالة لما كان جائزا ؛ فكذلك ما نحن فيه . وأما الوجه الثاني : فعنه جوابان : الأول : لا نسلم امتناع زوال كل أزلي إلا أن يكون وجوديا ، ولهذا فإن عدم العالم قبل وجوده أزلي ، ويزول بحدوث العالم ، فلم قلتم بأن صحة التعلق وجودية ؟ وبيان أنها غير وجودية أن معنى الصحة يرجع إلى الإمكان ، والإمكان عدمي ، على ما سبق في مسألة الرؤية . الثاني : وإن سلمنا أن صحة التعلق وجودية أزلية ؛ ولكن لا نسلم أن ما كان جائزا زائل ؛ إذ الجائز إنما هو صحة التعلق مشروطا بحالة الانفراد ؛ وهو غير زائل على ما تقدم . وأما الوجه الثالث : فهو « 2 » منقوض « 2 » بامتناع صحة تعلق إرادة الإله المنفرد بالحركة ، والسكون معا ، وإن كان تعلق إرادته بكل واحد منهما على البدل جائزا . وبه « 3 » يندفع ما ذكرتموه من الوجه الرابع ، والخامس « 3 » . وعلى هذا فموقع السؤال المذكور صعب جدا . وعسى أن يكون عند غيرى جوابه . وقد ترد « 4 » أسئلة أخر « 4 » . يقرب الانفصال عنها ، وهي أن يقال في تقرير منع الاختلاف بينهما في الإرادة . هو « 5 » أن « 5 » ما يريده الإله : إما أن يكون أولى من عدم إرادته ، أو أن عدم الإرادة أولى ، أو أنه لا أولوية لأحدهما .
هامش
( 1 ) في ب ( فنقول ) . ( 2 ) في ب ( فمنقوض ) . ( 3 ) في ب ( وبهذا يندفع ما ذكروه من الوجه الخامس والرابع ) . ( 4 ) في ب ( ترد عليه أسئلة أخرى ) . ( 5 ) في ب ( أو لأنه ) .