كيف : وأنه يلزم من كون المسبب واجب الوقوع عقيب السبب : أن لا يكون مقدورا للعبد ؛ فإنه لا معنى للمقدور بالقدرة : إلا ما يمكن فعله بدلا عن الترك ، والترك بدلا عن الفعل ؛ وهو خلاف معتقد الأكثرين منهم .
وعن الشبهة الثانية : ما سبق في « 1 » خلق الأفعال « 2 » .
وعن الشبهة الثالثة : أنه إنما حسن الأمر بها ، والنهى عنها ؛ لوقوعها بحكم جرى العادة عقيب الفعل المقدور ، لا أنه متولد منه .
وبه يخرج الجواب عن الشبهة الرابعة ، والخامسة أيضا .
وعن الشبهة السادسة : بمنع كون العظام غير حية ، وبتقدير كونها غير حية ؛ فالحكم في حركتها ، تبعا لحركة الأعصاب بخلق الله - تعالى - عقيب حركة الأعصاب بحكم جرى العادة ؛ فعلى ما سبق في باقي المتولدات .
وعن الشبهة السابعة : أنها دعوى مجردة من غير دليل .
وعن الشبهة الثامنة : أن القتل ، وإن كان قائما بالمقتول ؛ فإضافته إلى زيد ، أو عمرو : إنما كان لاتيانه بفعل يلازمه القتل ، بحكم جرى العادة كما سبق ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) زائد في أ ( في فعل في ) .
( 2 ) انظر ل 257 / ب وما بعدها .