تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
كيف : وأنه يلزم من كون المسبب واجب الوقوع عقيب السبب : أن لا يكون مقدورا للعبد ؛ فإنه لا معنى للمقدور بالقدرة : إلا ما يمكن فعله بدلا عن الترك ، والترك بدلا عن الفعل ؛ وهو خلاف معتقد الأكثرين منهم . وعن الشبهة الثانية : ما سبق في « 1 » خلق الأفعال « 2 » . وعن الشبهة الثالثة : أنه إنما حسن الأمر بها ، والنهى عنها ؛ لوقوعها بحكم جرى العادة عقيب الفعل المقدور ، لا أنه متولد منه . وبه يخرج الجواب عن الشبهة الرابعة ، والخامسة أيضا . وعن الشبهة السادسة : بمنع كون العظام غير حية ، وبتقدير كونها غير حية ؛ فالحكم في حركتها ، تبعا لحركة الأعصاب بخلق الله - تعالى - عقيب حركة الأعصاب بحكم جرى العادة ؛ فعلى ما سبق في باقي المتولدات . وعن الشبهة السابعة : أنها دعوى مجردة من غير دليل . وعن الشبهة الثامنة : أن القتل ، وإن كان قائما بالمقتول ؛ فإضافته إلى زيد ، أو عمرو : إنما كان لاتيانه بفعل يلازمه القتل ، بحكم جرى العادة كما سبق ، والله أعلم .
هامش
( 1 ) زائد في أ ( في فعل في ) . ( 2 ) انظر ل 257 / ب وما بعدها .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 441 | سيف الدين الآمدي