الثانية : أنه اما أن يكون داخل / العالم ، [ أو « 1 » خارجا « 1 » ] عنه . أو لا داخل العالم ، [ ولا خارجا « 2 » ] عنه .
لا جائز أن يكون لا داخل العالم ، ولا خارجا عنه ؛ فإن إثبات موجود هذا حاله « 3 » غير معقول .
وإن كان داخل العالم : فالعالم « 4 » في جهته « 4 » ؛ فما هو فيه يكون في جهة . وإن كان خارج العالم : فلا بد وأن يكون موازيا للعالم ، ومقابلا « 5 » له ؛ فيكون في جهته ، وإلا لما كان خارجا عنه .
الثالثة : هو أن الوجود منقسم « 6 » إلى : قائم بنفسه ، وإلى غير قائم بنفسه ؛ بل هو معنى قائم بغيره ، والقائم بنفسه : لا معنى له غير المتحيز بنفسه ، والقائم بغيره : لا معنى له غير القائم بالحيز تبعا لمحله فيه ؛ فالبارى تعالى إن لم يكن متحيزا بنفسه ؛ فيكون « 7 » قائما بغيره ؛ وهو محال ؛ كما سيأتي بعد .
الرابعة : أنا أجمعنا على أن الرب - تعالى - متصف بصفات قائمة به ، ولا معنى لقيام الصفات بالذات إلا أنها موجودة في جهة الذات ، تبعا للذات ، فلو لم تكن ذات الرب - تعالى - في جهة ؛ لما عقل قيام الصفات بها .
وأما الشبه النقلية :
فمنها : قوله - تعالى - :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 8 » . [ ومنها ] « 9 » قوله تعالى :
فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ
« 10 » الآية ؛ والعندية مشعرة بالحيز ، والجهة .
هامش
( 1 ) في أ ( ولا خارجا ) .
( 2 ) في أ ( أو خارجا ) .
( 3 ) في ب ( شأنه ) .
( 4 ) في ب ( والعالم في جهة ) .
( 5 ) في ب ( أو مقابلا ) .
( 6 ) في ب ( ينقسم ) .
( 7 ) في ب ( كان ) .
( 8 ) سورة طه 20 / 5 .
( 9 ) في أ ( ومنه ) .
( 10 ) سورة فصلت 41 / 38 .