فهو ممنوع على ما سلف في المسلك الّذي قبله .
وإن « 1 » سلم « 1 » أن كل مقدور للعبد ؛ فهو مقدور للرب - تعالى - ولكن ما اللازم منه .
قوله : لأنه إذا كان تعلق قدرة الرب بمقدور العهد مانعا من تعلق قدرة العبد به ؛ فهو المطلوب . ليس كذلك ؛ فإن الفرض أن تعلق قدرة كل واحد منهما بمقدوره مانع من تعلق قدرة الآخر بمقدوره . فهذا وإن لزم منه امتناع تعلق قدرة العبد بمقدوره ، فتعلق « 2 » قدرة العبد بمقدوره مانع من تعلق قدرة الرب بمقدوره . وكما يلزم منه امتناع كون العبد هو الفاعل لفعل نفسه ؛ فيلزم منه امتناع كون الرب هو الفاعل لفعل العبد ؛ وهو المطلوب أيضا من جانبنا .
ثم وإن سلمنا امتناع عدم المرادين : فما المانع من وقوع أحد المرادين دون الآخر ؟
قوله : لأن عدم حصول مراد أحدهما : أما أن يكون مع بقاء قادريته ، أو لا مع بقاء قادريته .
قلنا : ما المانع من ذلك مع بقاء قادريته ؟
قوله : لأن ترجح مراد أحدهما على الآخر : إما أن يكون لذات المراد ، أو لأمر خارج .
قلنا : ما المانع أن يكون لأمر خارج ؟
قوله : وذلك الخارج لا بد وأن يعود إلى ترجيح أحد القادرين على الآخر بما ذكر ؛ غير مسلم .
وما المانع من أن يكون امتناع مراد أحدهما ، لا لترجيح قادرية الآخر ( على « 3 » ) قادريته ؛ بل لاختصاصه بمانع لا وجود له بالنسبة إلى الآخر ؟
وإن سلم أنه لا بد وأن يعود إلى ترجيح قادرية أحد القادرين على قادرية الآخر :
هامش
( 1 ) ساقط من ب .
( 2 ) في ب ( فيتعلق ) .
( 3 ) ساقط من أ .